الباب الخامس
في معجزات وأعلام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
1 - منها : قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري :
قال [ و ] ( 1 ) قال إبليس - لعنه الله - : يا رب إني قد رأيت العابدين لك من عبادك من
أول الدهور إلى آخر عهد علي بن الحسين عليهما السلام فلم أر فيهم أعبد لك ولا أخشع منه
فائذن لي [ يا ] ( 2 ) إلهي أن أكيده لاعلم صبره . فنهاه الله عز وجل عن ذلك فلم ينته .
فتصور لعلي بن الحسين عليهما السلام وهو قائم في صلاته في صورة أفعى له عشرة
أرؤس محددة الأنياب ، منقلبة الأعين [ من ] ( 3 ) الحمرة ، وطلع عليه من جوف الأرض
من مكان سجوده .
ثم تطول فلم يرعد لذلك ولانظر بطرفه إليه ، فانخفض إلى الأرض في صورة
الأفعى ، وقبض على عشرة أصابع علي بن الحسين عليهما السلام وأقبل يكدمها ( 4 ) بأنيابه وينفخ
عليها من نار جوفه ( 5 ) وهو لا ينكسر طرفه إليه ولا يحرك قدميه عن مكانهما ولا يختلجه
[ شك ] ( 6 ) ولا وهم في صلاته .
فلم يلبث إبليس حتى انتقض عليه شهاب محرق من السماء ، فلما أحس
[ به ] ( 7 ) إبليس ، صرخ وقام إلى جانب علي بن الحسين عليهما السلام في صورته الأولى
هامش
1 ) من دلائل الإمامة : والظاهر أن قال صلة للحديث السابق في الدلائل .
2 ) أضفناها كما في بقية المصادر .
3 ) أضفناها اتماما للعبارة .
4 ) الكدم : هو العض بأدنى الفم كما يكدم الحمار وقيل : هو العض عامة . ( لسان العرب :
12 / 405 - كدم ) .
5 ) في الأصل : جوفها . والظاهر ما أثبتناه .
6 ) أضفناها من بقية المصادر ، والظاهر أنها كانت سقطا .
7 ) أضفناها لضرورتها في السياق .