يا بن وكيدة ، ليس لك إلى ذلك سبيل ، سفكهم دمي أعظم عند الله من تسييرهم ( 1 ) إياي .
فذرهم فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون . ( 2 )
8 - ومنها : قال أبو جعفر : أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه
عن أبي علي محمد بن همام ، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم
عن أبيه ، [ عن الحسن بن علي ، عن محمد بن سنان ، ] ( 3 ) عن المفضل بن عمر قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : لما منع الحسين عليه السلام وأصحابه ماء الفرات ، نادى فيهم :
من كان ظمآنا فليجئ .
فأتاه رجل رجل [ فجعل ] ( 4 ) إبهامه في راحة واحدهم ، فلم يزل يشرب الرجل
بعد الرجل [ حتى ] ( 5 ) ارتووا .
فقال بعضهم لبعض : والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا .
فلما عزموا على القتال ( 6 ) - وكان في اليوم الثالث عند المغرب - أقعد الحسين عليه السلام
رجلا رجلا منهم يسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فيجيبه الرجل بعد الرجل
فيقعدون حوله .
ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها . ( 7 )
هامش
1 ) في الأصل : سيرهم ، وما أثبتناه أظهر .
2 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 78 باسناده إلى الحرث بن وكيدة ، عنه مدينه المعاجز :
239 ح 24 مختصرا .
3 ) ما بين المعقوفين أضفناه كما في دلائل الإمامة .
4 ) أضفناها لاتمام العبارة .
5 ) أضفناها لضرورتها في الكلام .
6 ) في الأصل : فلما قاتلوا الحسين ، وما أثبتناه كما في دلائل الإمامة .
7 ) رواه في دلائل الإمامة : 78 ، عنه مدينة المعاجز : 239 ح 25 .
أخرجه مختصرا في اثبات الهداة : 5 / 208 ح 76 عن كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم
السلام ، باسناده عن المفضل بن عمر .