قال : رفعت رأسي ورأيت جوار مزينات معهن هدايا . قال : فأولئك خدمك
وخدم فاطمة في الجنة ، فانطلق إلى منزلك ، ولا تحدث شيئا حتى آتيك .
[ قال عمار ] ( 1 ) : فما كان إلا أن مضى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزله ، وأمرني أن أهدي
لهما طيبا .
قال عمار : فلما كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة عليها السلام ومعي الطيب .
فقالت : يا أبا اليقظان ، ما هذا الطيب ؟ قلت : طيب ، أمرني به أبوك أن اهديه لك .
قالت : والله لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين ، وإن فيهن
جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر .
فقلت : من بعث بهذا الطيب ؟
فقالت : دفعه لي رضوان خازن الجنة ، وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي
ومع كل واحدة منهن ثمرة من ثمار الجنة في اليد اليمنى ، وفي اليد اليسرى طاقة ( 2 )
من رياحين الجنة ، فنظرت الجواري وإلى حسنهن .
فقلت : لمن أنتن ؟ فقلن : نحن لك ولأهل بيتك ولشيعتك من المؤمنين .
فقلت : أفيكن من أزواج ابن عمي أحد ؟
قلن : أنت زوجته في الدنيا والآخرة ، ونحن خدمك وخدم ذريتك .
[ قال ] : وحملت بالحسن ، فلما رزقته بعد أربعين يوما حملت بالحسين ، ثم رزقت
زينب وأم كلثوم ، وحملت بمحسن .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وجرى ما جرى يوم دخول القوم عليها [ دارها ]
هامش
1 ) أضفناها لاتمام الكلام .
2 ) الطاقة : شعبة من ريحان أو شعر وقوة من الخيط أو نحو ذلك . ( لسان العرب : 10 / 232 ) .