فقال لي : ما يبكيك يا علي .
فقلت : فداك أبي وأمي ، بكيت وبكت فاطمة ، فبكيت لبكائكما . ( 1 )
قال : نعم أتاني جبرئيل عليه السلام ، فبشرني بفرخين كريمين يكونان لك ، ثم عزيت
بأحدهما وعرفت أنه يقتل غريبا عطشانا ، فبكت فاطمة حتى علا بكاؤها .
ثم قالت : يا أبت لم يقتلوه وأنت جده ، وعلي أبوه ، وأنا أمه ؟ !
قال : يا بنية ، طلب الملك ، أما إنه ليعلن عليهم سيف لا يغمد إلا على يدي المهدي
من ولدك .
يا علي ، من أحبك وأحب ذريتك فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحبه الله
ومن أبغضك وأبغض ذريتك لقد أبغضني .
ومن أبغضني فقد أبغضه الله وأدخله النار . ( 2 )
خبر الطيب
15 - روى جابر الجعفي ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه ، عن علي بن
الحسين عليهم السلام عن محمد بن عمار بن ياسر ، قال : سمعت أبي عمار بن ياسر ، يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام يوم زوجه فاطمة عليها السلام ( 4 ) :
يا علي ، ارفع رأسك إلى السماء فانظر ما ترى ؟
هامش
1 ) في الأصل : لبكائهما ، تصحيف .
2 ) رواه الطوسي في أماليه : 1 / 263 ( إلى قوله : على العرائس من تلك الليلة ) . عنه
البحار : 43 / 104 ح 15 ، وعوالم فاطمة الزهراء عليها السلام : 11 / 195 ح 35 .
ورواه في دلائل الإمامة : 23 بتمامه .
أخرجه بتمامه أيضا في مدينة المعاجز : 148 عن كتاب مسند ( مناقب ) فاطمة عليها السلام .
3 ) السند في دلائل الإمامة هكذا : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي
قال " أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن مالك السياري ، قال ، أخبرنا محمد بن زكريا
الغلابي ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي ، قال : حدثني أبي ، عن
جابر الجعفي . . . .
4 ) في الأصل زيادة : من على .