من مصاديق الفسخ أولا ، فيدل حينئذ على اللزوم بهذا التقريب .
وأما ثبوت المقدمة الثانية فغير مسلم لوجوه :
أما أولا فإنا لا نسلم أن معنى الشرط هو الالزام والالتزام ، إذ لا نفهم
من الشرط بل لا يستفاد منه في قولنا : أجيئك بشرط أن أفعل كذا ، أو أن
تفعل كذا ، إني ملتزم بك عند مجيئي أو أنت ملتزم لي عند مجيئي ، وأنا
ألزمك عنده أن تفعل الفعل الكذائي ، أو أن أفعل الفعل الكذائي .
بل فائدة الشرط أنه يجعل مشروطه بوجوده عرضة للزوال بمعنى
أنه يجوز العمل عليه لو شاء وأراد كما لا يخفى .
نعم قد ينطبق ذلك على مورد الالزام والالتزام ، ولا يلزم منه أنه
بهذا المعنى وهو واضح .
وأما ثانيا ، سلمنا أن معنى الشرط هو الالزام والالتزام ، إلا أن
العقد البيعي ليس من هذا القبيل إذا هو شئ والشرط شئ آخر . نعم
هو معنى وجوب الوفاء بالعقد ، لا أنه معنى نفس العقد .
ومما ذكرنا يظهر دفع كلتا الدعويين للشيخ الأنصاري قدس
سره من دعواه منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية ، وأن المتبادر
العرفي من معناه هو الالزام التابع بالعقد كما في أول باب الخيارات ( 1 )
ومن دعواه عدم الاشكال في صحة استعمال الشرط في الالتزام الابتدائي
ووقوعه في الأخبار كثيرا كما في باب الشروط ( 2 )
وأما دفعهما فواضح مما ذكرنا .
هامش
( 1 ) المتاجر ، قسم الخيارات ص 2
( 2 ) المتاجر ص 275 طبع تبريز 1375