تعريف آخر للخيار
قد يعرف الخيار بأنه ملك اقرار العقد وإزالته ، وأخدش الشيخ
الأعظم قدس سره في هذا التعريف : بأنه إن أريد من اقرار العقد ابقائه
على حاله بترك الفسخ ، يكون ذكر الاقرار في المقام مستدركا وزائدا ،
لأن القدرة على الفسخ التي هي عبارة أخرى عن إزالته ، هي عين القدرة
على تركه ، فيكون مفهوم القدرة على تركه مستفادا من مفهوم
القدرة إلى الفسخ ، ومن مفهوم القدرة على إزالة العقد ، وإلا فلو فرض
كون الشخص قادرا على الفسخ وعلى إزالة العقد ، دون تركه وابقائه ،
يكون ذلك وجوبا لا قدرة كما هو واضح .
وإن أريد منه الزامه وجعله غير قابل لأن يفسخ فمرجعه إلى اسقاط
حق الخيار ، فلا تؤخذ في تعريف نفس الخيار .
هذا حاصل كلامه رفع مقامه ( 1 ) .
أقول : إن الخيار على ما مر هو لغة وعرفا ترجيح القادر أحد طرفي
الشئ الذي يرى فيه مصلحة لنفسه فيريده ويختاره ، وهذا المعنى باق
على حاله مطلقا ، سواءا كان ذلك الطرف المرجح في النظر والاعتقاد
هامش
( 1 ) متاجر الشيخ ، بحث الخيار ص 214 ط تبريز