فعلى هذا فالخيار الذي كان في ( 1 ) تلك الأمور الستة يخرج
عن تعريفه ، لأن الملك فيها للفسخ ليس من هذه الحيثية ، كي يكون
غير مانع ، بل لكونه لازما من لوازم الملكية ، وفعلا من جملة الأفعال
والتقلبات الواقعة على الأملاك لملاكها كما مر من غير خصوصية له
في الفردية والفعلية كما لا يخفى على أولي الحجى .
وأما الهبة ، فإنا نلتزم فيها بثبوت الخيار وإنها مثل ما ذكر من
الخيارات الكائنة في العقود اللازمة من خيار الغبن والعيب والشفعة
وغيرها ، إما لوجود النص ، ( 2 ) أو لشمول التعريف عليه .
ثم لما كان ثبوت تلك السلطنة والملكية لنفس العاقد أو لمن كان
فعله فعل العاقد كالوكيل ، خرج الأمران الأولان عن الأربعة الباقية
عن التعريف أيضا ، وهو ملك الوارث رد العقد على ما زاد على الثلث
وملك العمة والخالة لفسخ القعد علي بنت الأخ والأخت لأنهم ليسوا عاقدين
ولا أن أفعالهم أفعال العاقدين .
وأما الآخران منها ، فنلتزم فيهما أيضا بكونهما داخلين فيما نحن فيه ، ومن جملة أفراده لشمول التعريف لهما مع أنه صرح في بعض الأخبار ( 3 ) بكون الأمة المزوجة من عبد في تلك الحال بالخيار .
هامش
( 1 ) حق العبارة هكذا : فالخيار الذي كان في الأمرين الأولين من
تلك الأمور الستة . .
( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في
يدك . . الوسائل ج 13 ص 336
( 3 ) راجع الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء
وهذا عنوانه : باب أن الأمة إذا كانت زوجة العبد أو الحر ثم أعتقت تحيزت
في فسخ عقدها وعدمه وفيه 14 حديثا .