وكذلك المضطر إلى المشي ، يصلي ماشيا ويومئ بالركوع والسجود ، ويتوجهان إلى
القبلة إن تمكنا ، وإلا بتكبيرة الإحرام .
والراكب في السفينة يصلي قائما إن تمكن ، وإلا جالسا ، ويتوجه إلى القبلة
في جميع الصلاة ، فإن كانت السفينة دائرة توجه إلى القبلة ، ودار إليها مع دور
السفينة ، فإن لم يتمكن أجزأه أن يستقبلها بتكبيرة الإحرام فإن لم يعرف القبلة توجه
إلى صدر السفينة وصلى حيث توجهت ، وكذا السابح والغريق والموتحل ( 1 )
والمقيد والمربوط ، يصلون على حسب استطاعتهم ويومون بالركوع والسجود .
والعريان إن كان بحيث يراه أحد ، صلى جالسا يومئ بالركوع والسجود ،
وإن كان بحيث لا يراه أحد ، صلى قائما وركع وسجد ، فإن كان العراة جماعة
صلوا جلوسا ، إمامهم في وسطهم ، لا يتقدمهم إلا بركبتيه .
والخائف من العدو يصلي أيضا على حسب استطاعته ، والخوف بانفراده
موجب لقصر الصلاة ، سواء كان الخائف حاضرا أو مسافرا ، كل ذلك بدليل
الإجماع المشار إليه .
وكيفية صلاة الخوف جماعة : أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها
بإزاء العدو ، ويصلي بالأخرى ركعة ، فإذا نهض إلى الثانية صلوا لأنفسهم الأخرى ،
وهو قائم مطول للقراءة ، فإذا سلموا انصرفوا ( 2 ) فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت
الفرقة الأخرى فلحقوا الإمام قائما في الثانية فاستفتحوا الصلاة ، وركعوا بركوعه ،
وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا الركعة الأخرى ، وثبت
جالسا حتى يلحقوه ، فإذا جلسوا معه ، سلم بهم ، وانصرفوا بتسليمة ، والدليل
على صحة هذا الترتيب الإجماع المشار إليه وأيضا قوله تعالى : * ( وإذا كنت فيهم
هامش
1 - الوحل - بالفتح جمعه أو حال ، مثل سبب وأسباب - : الطين الرقيق . المصباح المنير .
2 - في " ج " : فإذا سلموا تفرقوا .