والواقع في البئر من النجاسات على ضربين " أحدهما تغير أحد أوصاف
الماء والثاني لا يغيره .
فما غير أحد أوصافه المعتبر فيه بأعم الأمرين من زوال التغير وبلوغ الغاية
المشروعة ( 1 ) في مقدار النزح منه ، فإن زال التغير قبل بلوغ المقدار المشروع في تلك
النجاسة وجب تكميله ، وإن نزح ذلك المقدار ولم يزل التغير وجب النزح إلى أن
يزول ، لأن طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، والعمل عليه عمل على يقين .
وما لا يغير أحد أوصاف الماء على ضربين :
أحدهما يوجب نزح جميع الماء ، أو تراوح أربعة رجال على نزحه ، من أول
النهار إلى آخره ، إذا كان له مادة يتعذر معها نزح الجميع .
والضرب الآخر يوجب نزح بعضه .
فما يوجب نزح الجميع أو المراوحة عشرة أشياء : الخمر وكل شراب مسكر
والفقاع والمني ودم الحيض ودم الاستحاضة ودم النفاس وموت البعير فيه ،
وكل نجاسة غيرت أحد أوصاف الماء ولم يزل التغير قبل نزح الجميع ، وكل نجاسة
لم يرد في مقدار النزح فيها ( 2 ) نص .
وما يوجب نزح البعض على ضروب :
منه : ما يوجب نزح كر واحد ، وهو موت أحد الخيل فيها ، أو ما ماثلها في
مقدار الجسم .
ومنه : ما يوجب نزح سبعين دلوا ، بدلو البئر المألوف ، وهو موت الإنسان
خاصة .
ومنه : ما يوجب نزح خمسين ، وهو كثير الدم المخالف للدماء الثلاثة
هامش
1 - في " ج " : وبلوغ المقدرة المشروعة .
2 - في بعض النسخ : " منها " بدل " فيها " .