القدوري ( 1 ) ، وقال في الشرح : والأصل في ذلك أن الطعام المطلق ، اسم
للحنطة ودقيقها .
وإنما أحوجنا إلى ذكر مذهب المخالف في ذلك والإحالة على كتبهم
إنكار من أنكره من جهالهم ، على أنا نقول : لو وقع لفظ الطعام بإطلاقه على
غير الحنطة ، لحملناه عليها وعلى غيرها من الجامدات بدليل [ الإجماع ] . ( 2 )
فأما ما عدا ما ذكرناه من الحيوان من ذوات الأربع والطير والحشرات
فطاهر السؤر إلا أن يكون على فمه نجاسة ، بدليل إجماع الطائفة ، وظاهر قوله
تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ( 3 ) وقوله : * ( وأنزلنا من السماء ماء
طهورا ) * ( 4 ) فبين سبحانه أن الماء المطلق يطهر ، وسؤر ما ذكرناه ينطلق عليه ( 5 )
اسم الماء ، وإنما يخرج من هذا الظاهر ما أخرجه دليل قاطع .
وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة ، وعرق الجنب إذا
أجنب من الحرام .
الفصل الثالث
وأما ما به تفعل الطهارة فثلاثة أشياء : الماء والتراب والأحجار ، أو ما يقوم
مقامها ، على ما قدمناه في الاستنجاء ، فكل ماء استحق إطلاق هذا الاسم عليه
هامش
1 - أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيه المعروف بالقدوري - بضم القاف
والدال - من أهل بغداد ومن تصانيفه المختصر المعروف باسمه " القدوري " مات سنة 428 ه
لاحظ الأنساب : 4 / 460 والأعلام للزركلي : 1 / 260 .
2 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
3 - النساء : 43 .
4 - الفرقان : 48 .
5 - في " ج " : يطلق عليه .