المقدم ذكرها ، والعذرة الرطبة أو اليابسة المتقطعة ( 1 ) .
ومنه : ما يوجب نزح أربعين ، وهو موت الشاة ، أو الكلب ، أو الخنزير ، أو
السنور ، أو ما كان مثل ذلك في مقدار الجسم ، وبول الإنسان البالغ .
ومنه : ما يوجب نزح عشر ، وهو قليل الدم المخالف للدماء الثلاثة ،
والعذرة اليابسة غير المتقطعة ( 2 ) .
ومنه : ما يوجب نزح سبع ، وهو موت الدجاجة ، أو الحمامة ، أو ما ماثلهما
في مقدار الجسم ، والفأرة إذا انتفخت أو تفسخت ، وبول الطفل الذي قد أكل
الطعام .
ومنه : ما يوجب نزح ثلاث ، وهو موت الفأرة إذا لم تنتفخ أو لم تتفسخ ،
والحية والعقرب والوزغة وبول الطفل الذي لم يأكل الطعام .
ومنه : ما يوجب نزح دلو واحدة ، وهو موت العصفور ، أو ما ماثله من
الطير في مقدار الجسم ، والدليل على جميع ذلك الإجماع السالف .
والماء المتغير ببعض الطاهرات ، كالورس والزعفران ، يجوز الوضوء به ما لم
يسلبه التغير إطلاق اسم الماء عليه ، يدل على ذلك بعد الإجماع قوله تعالى : * ( فلم
تجدوا ماء فتيمموا ) * ( 3 ) وقوله : * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * ( 4 ) وهذا ينطلق
عليه اسم الماء ، ومن ادعى أن التغير اليسير يسلبه إطلاق اسم الماء فعليه
الدليل ، لأن إطلاق الاسم هو الأصل ، والتقييد داخل عليه ، كالحقيقة والمجاز .
والماء المستعمل في الوضوء والأغسال المندوبة طاهر مطهر يجوز الوضوء به
والاغتسال مرة أخرى بلا خلاف بين أصحابنا ، ويدل عليه أيضا ما تلوناه من
ظاهر القرآن .
هامش
1 - في " ج " : المنقطعة .
2 - في " ج " : المنقطعة .
3 - النساء : 43 .
4 - الفرقان : 48 .