الفصل السادس :
في حد السرقة
يجب القطع على من ثبت كونه سارقا بشروط :
منها : أن يكون مكلفا .
ومنها : أن لا يكون والدا من ولده ، وإن كان غنيا عن ماله ، ولا عبدا من
سيده بلا خلاف .
ومنها : أن يكون مقدار المسروق ، ربع دينار فصاعدا ، أو قيمة ذلك مما
يتمول عادة وشرعا ، سواء كان محرزا بنفسه ، وهو الذي إذا ترك لم يفسد ، كالثياب
والحبوب اليابسة ، أو لم يكن كذلك ، كالفواكه واللحوم ، وسواء كان أصله
الإباحة ، كالخشب والقصب والطين ، وما يعمل من الأواني ، وما يستخرج من
المعادن أو لم يكن كذلك ، كالثياب والأثاث .
ومنها : أن يكون المسروق لاحظ ولا شبهة للسارق فيه .
ومنها : أن يكون مخرجا من حرز ، وروى أصحابنا : أن الحرز في المكان هو
الذي لا يجوز لغير مالكه أو مالك التصرف فيه دخوله إلا بإذن ( 1 ) ، ويدل على
جميع ذلك إجماع الطائفة .
والسارق هو الآخذ على جهة الاستخفاء والتفزع ، وعلى هذا ليس على
المنتهب والمختلس والخائن ( 2 ) في وديعة أو عارية قطع - خلافا لأحمد - بدليل
الإجماع المشار إليه ، وأيضا فما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به ، وليس على
هامش
1 - لاحظ المبسوط : 8 / 22 .
2 - في " ج " : والمختلس والمختالين والخائن .