تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنية النزوع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والضرب الثاني : المدخول بها لا غير ، إذا كانت حائلا ، من ذوات الأقراء ، وطلاقها للسنة في طهر لا جماع فيه ، وللبدعة في حيض أو طهر فيه جماع . ثم اعلم أن الطلاق على ضربين : رجعي وبائن . والبائن على ضروب أربعة : طلاق غير المدخول بها ، وطلاق العدة ، والخلع ، والمباراة [ والتطليقة الثالثة بعد كل تطليقتين من أي طلاق كان ] ( 1 ) . أما الرجعي فهو أن يطلق المدخول بها واحدة ، ويدعها تعتد في سكناه ونفقته ، ويحل له النظر إليها ، ومراجعتها بالعقد الأول ما دامت في العدة ، وليس لها عليه في ذلك خيار ، وتجوز المراجعة من غير إشهاد ، والإشهاد أولى ، وإن قال : قد راجعتك ، كان حسنا ، وإن لم يقل ذلك ، ووطأها أو قبلها بشهوة كان ذلك رجعة ، بدليل إجماع الطائفة وقوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) * ( 2 ) فسمى المطلق طلاقا رجعيا بعلا ، ولا يكون كذلك إلا والمرأة بعلة ، وهذا يقتضي ثبوت الإباحة ، لأنها تابعة للزوجية ، ولم يشترط الشهادة ولا لفظ المراجعة . فإن خرجت من العدة ملكت نفسها ، فإن آثر مراجعتها فبعقد جديد ومهر جديد ، وتبقى معه على طلقتين أخراوين ; فإن كمل طلاقها ثلاث مرات في ثلاثة أطهار ، مع تخلل مراجعته لها - على ما سندل عليه - ولم تكن تزوجت فيما بينهما سواه ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، نكاح دوام ، ويكون بالغا ، ويدخل بها ، ويفارقها ، وتنقضي عدتها منه . ويهدم الزوج الثاني التطليقات الثلاث وإن تكررت من الأول أبدا ، ويبيح المرأة بالعقد المستأنف ، وكذا إن تزوجت فيما بين الأولى والثانية ، أو الثانية والثالثة ، هدم ذلك ما تقدم من الطلاق ، على الأظهر الأكثر من روايات أصحابنا ،
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في حاشية الأصل و " ج " . 2 - البقرة : 228 .