ولا يدخل في بيع الشجر ما عليه من ثمر إلا بالشرط ، وكذلك حكم الزرع
مع الأرض ، والحمل مع الحيوان ، وما يصاحبه من أداة ودثار ( 1 ) ومال يكون مع
العبد أو الأمة .
ومن قال : بعت هذه الأرض بحقوقها ، دخل فيها الشجر ، فإن قال : بعت
هذه الدار بحقوقها ، دخل في ذلك كل شئ ثابت بثبوت البناء ( 2 ) كالشجر ،
والرفوف ، والأوتاد ، والأغلاق المنصوبة ، والفرد التحتاني من الرحا المبنية ،
بلا خلاف ، وعندنا الرحا الفوقاني والمفتاح أيضا كذلك ، لأنهما من حقوقها
المنتفع بها .
ومن اشترى من يحرم عليه مناكحته من ذوي نسبه ، عتق عليه عقيب العقد .
وإذا اختلف المتبائعان في جنس المبيع أو في عينه ( 3 ) وفقدت البينة ، لزم كل
واحد منهما أن يحلف على ما أنكره ، لأنه مدعى عليه ; فيحلف البائع أنه لم يبع
ما ادعاه المشتري ، ويحلف المشتري أنه لم يشتر ما ادعاه البائع .
وإن اختلفا في مقدار المبيع ، فالقول قول البائع مع يمينه ، لأنه المنكر ، وإن
اختلفا في مقدار الثمن ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، ويعتبر أصحابنا هنا أن
تكون السلعة تالفة ، فإن كانت سالمة ، فالقول عندهم قول البائع مع يمينه .
وإن اختلفا في أصل الأجل ، أو الخيار ، أو مقدار مدتهما ، أو في وقت حدوث
العيب ، أو في كون العقد واقعا على البراءة من العيوب ، فاليمين على من أنكر
منهما ، لأنه لا خلاف أن اليمين على من أنكر على ما ورد في الخبر . ( 4 )
ولا يجوز الاحتكار في الأقوات مع الحاجة الظاهرة إليها ، ولا يجوز إكراه
الناس على سعر مخصوص .
هامش
1 - الدثار : ما يتدثر به الإنسان وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار . المصباح المنير .
2 - في الأصل و " س " : ثبوت البناء .
3 - في " ج " : وفي عينه .
4 - الكافي : 7 / 415 ح 1 ، وسنن البيهقي : 10 / 252 .