أهله ، تغفر لي وترحمني ، وإن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولم تظلمني . ( 1 )
وإذا انحدر عائدا إلى الصفا فعل في كل موضع مثل ما فعل فيه أولا من
دعاء وغيره ، ولا يزال كذلك حتى يكمل سبعة أشواط ، وحكم قطع السعي
والسهو فيه والشك حكم ذلك في الطواف ، ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ،
ويجوز الوقوف عند الإعياء والجلوس على الصفا والمروة ، ويجوز السعي راكبا ،
والمشي أفضل ، ودليل ذلك كله ، إجماع الطائفة عليه .
الفصل العاشر
فإذا فرغ المتمتع من سعي المتعة وجب عليه التقصير ، وهو أن يقص شيئا
من أظفاره وأطراف شعر رأسه ولحيته ، أو من أحد ذلك ، فإذا فعل ذلك أحل من
كل شئ أحرم منه إلا الصيد ، لكونه في الحرم ، والأفضل له أن يتشبه بالمحرمين
إلى أن يحرم له بالحج ، فإن نسي التقصير حتى أحرم بالحج فعليه دم شاة .
والإحرام بالحج ينبغي أن يكون عند زوال الشمس من يوم التروية في
المسجد الحرام ، وأفضل ذلك تحت الميزاب أو عند المقام ويصنع فيه كما صنع في
الإحرام الأول ، من الغسل ، ولبس ثوبيه ، والصلاة ، والدعاء ، والنية ، وعقده
بالتلبية الواجبة ، إلا أنه لا يذكر في الدعاء إلا الحج فقط ، ولا يرفع صوته بالتلبية ،
ثم يخرج متوجها إلى منى ( 2 ) ، وهو يقرأ * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * فإذا بلغ إلى
الرقطاء دون الردم ( 3 ) وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية الواجبة والمندوبة ،
و
هامش
1 - في الأصل : وأن تظلمني .
2 - في " ج " : متوجها منه إلى منى .
3 - الرقطاء : موضع دون الردم ، يسمى مدعى ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، و " الردم " أي السد ،
ومنه الردم بمكة وهو حاجز يمنع السيل عن البيت الحرام ، ويعبر عنه الآن بالمدعى . مجمع
البحرين .