الفصل التاسع :
في السعي
السعي ركن من أركان الحج ، وهو على ضربين : سعي المتعة وسعي الحج ،
وأول وقت سعي المتعة من حيث يفرغ من طوافها ، وأول وقت سعي الحج من حين
الفراغ أيضا من طوافه ، وحكمه في جواز التقديم للضرورة حكم الطواف ، ويمتد
كل واحد منهما بامتداد وقت الطواف ، وحكم كل واحد منهما في الإخلال به عن
اختيار أو اضطرار ما ذكرناه من حكم المخل بالطواف ، بدليل الإجماع المشار إليه
وطريقة الاحتياط ، لأنه لا خلاف في براءة ذمة المكلف إذا سعى ، وليس على
براءة ذمة من لم يسع سعي المتعة إذا اقتصر على سعي الحج ، ومن سعي الحج إذا
جبر ( 1 ) بدم ، دليل ( 2 )
والمفروض من السعي النية ، ومقارنتها ، واستدامة حكمها ، والبداءة
بالصفا ، والختام بالمروة ، وأن يكون سبعة أشواط ، بدليل ما قدمناه .
والمسنون فيه أن يكون على طهارة ، وأن يصعد الصفا ، ويستقبل الكعبة ،
ويكبر الله ، ويحمده ، ويهلله ، سبعا سبعا ويقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت
وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، ثلاث مرات .
ويصلي على محمد وآله كذلك ، ويقرأ * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ، ويقول :
اللهم إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة ، اللهم
هامش
1 - في " ج " و " س " : إذا أجبر .
2 - قوله : " دليل " اسم " ليس " .