للمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر ، بلا خلاف ، فمن فوته مختارا بطل حجه بلا
خلاف ، وإن كان مضطرا فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر ، فحجه ماض
بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فقد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر على ما سندل عليه ،
وكل من قال بذلك قال بما ذكرناه ، وتفرقة ( 1 ) بين الأمرين يبطلها الإجماع .
ويستحب لمن أتى عرفات أن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة ، وأن
يغتسل إذا زالت الشمس ، ويجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وأن
يكون وقوفه في ميسرة الجبل ، وأن يدعو في حال الوقوف ، بدليل الإجماع المشار إليه .
والواجب في الوقوف ، النية ، ومقارنتها ، واستدامة حكمها ، وأن لا يكون في
الجبل إلا لضرورة ، ولا في نمرة ولا ثوية ولا ذي المجاز ولا تحت الأراك ، وأن
يكون إلى غروب الشمس ، فإن أفاض قبل الغروب متعمدا عالما بأن ذلك لا يجوز
فعليه بدنة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
وكيفية الوقوف أن يتوجه إلى القبلة ، فيسبح الله تعالى مائة مرة ، ويحمده مائة
مرة ، ويهلله مائة مرة ، ويكبره مائة مرة ، ويصلي على محمد وآله مائة مرة ، ويقول :
ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله . مائة مرة ويقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو
حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير . مائة مرة .
ويقرأ من أول سورة البقرة عشر آيات ، وآية الكرسي ، وآخر البقرة من
قوله : * ( لله ما في السماوات وما في الأرض ) * ( 2 ) إلى آخرها ، وآيات السخرة وهي
في الأعراف من قوله : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) *
إلى قوله : * ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) * ( 3 ) ، وثلاث آيات من آخر الحشر
هامش
1 - في حاشية الأصل : التفرقة .
2 - البقرة : 284 .
3 - الأعراف : 54 - 56 .