الأشياء ، فأما الاكتحال بما فيه طيب فمن أصحابنا من قال : إنه مكروه ( 1 ) ،
والظاهر أنه محظور ، لإجماع الأمة على أن المحرم لا يجوز له الطيب ، ولم يفصلوا بين
أن يكون في كحل أو غيره ، وما ورد من النهي عن الطيب عام في كل ذلك ،
وطريقة الاحتياط تقتضيه .
الفصل السادس
ويمضي المحرم على حاله حتى يشاهد بيوت مكة ، فيقطع التلبية إن كان
متمتعا ، كما قدمناه ، ويستحب له أن يكثر من حمد الله تعالى على بلوغها ، فإذا
انتهى إلى الحرم ، استحب له الغسل ، وأن يدخله ماشيا وعليه السكينة والوقار ،
وأن يدخل مكة من أعلاها ، وأن يغتسل قبل دخولها ، وأن يدعو إذا عاين البيت بما
نذكره ، وأن يغتسل قبل دخول المسجد ، وأن يدخله من باب بني شيبة ، وأن يقول
قبل دخوله :
بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وولاية أهل بيته صلى الله عليه
وعليهم . الحمد لله على ما من به من بلوغ بيته الحرام ، السلام على رسول الله
وعلى أولي العزم من الرسل وعلى أوصيائهم المرضيين .
وأن يقول إذا دخل المسجد وعاين البيت :
اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا
وهدى للعالمين ، اللهم فأمني سخطك وأجرني من عذابك يا جار من لا جار
له ! أجرني من عذابك وأعذني من نقمتك برحمتك يا أرحم الراحمين .
ويستحب أن يدعو إذا أتى الحجر الأسود فيقول :
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله
و
هامش
1 - لاحظ المختلف : 4 / 76 من الطبع الحديث .