واحدا أو ثيابا جماعة في مجلس واحد ، دم شاة ، فإن لبس في كل مجلس ثوبا ، فعليه
من الشياه بعدد الثياب ، وينزع الثوب من قبل رجليه ، كل ذلك بدليل الإجماع
المتردد وطريقة الاحتياط .
وفي حلق الرأس دم شاة ، أو إطعام ستة مساكين ، أو صيام ثلاثة أيام بلا
خلاف ، وفي قص الشارب ، أو حلق العانة أو الإبطين ، دم شاة ، وفي حلق أحد
إبطيه إطعام ثلاثة مساكين ، وفي إسقاط شئ من شعر رأسه أو لحيته ، إذا مسهما
في غير طهارة ، كف من طعام ، وكذلك في إزالة القمل عنه أو قتله ، وفي حك
الجسم حتى يدمى مد من طعام .
وفي قلع الشجرة الكبيرة من أصلها من الشجر الذي عيناه في الحرم دم
بقرة ، وفي الصغيرة شاة ، وفي قطع البعض من ذلك ، أو قطع حشيشه ، ما تيسر
من الصدقة ، ومن عقد وهو محرم على امرأة نكاحا لمحرم فدخل بها ، كان على
العاقد بدنة وذلك بدليل ما قدمناه من الإجماع وطريقة الاحتياط .
وأما الضرب الثالث الذي فيه الإثم دون الكفارة ، فما عدا ما ذكرنا لزوم
الكفارة فيه ، وقلنا ذلك للإجماع ( 1 ) المتكرر ذكره ، ولأن لزوم الكفارة يفتقر إلى دليل
شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، ويكره للمحرم من الطيب ما خالف
الأجناس التي قدمنا ذكرها ، وليس ذلك بمحظور ، لأن حظره يفتقر إلى دليل
شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
ويكره الاكتحال والخضاب للزينة والنظر في المرآة ، بدليل الإجماع المشار
إليه ، ويحتج على المخالف بقوله عليه السلام : الحاج أشعث أغبر ( 2 ) ، وذلك ينافي هذه
هامش
( 1 ) - في " س " : بدليل الإجماع .
( 2 ) - الجامع الصغير : 1 / 583 برقم 3773 وكنز العمال : 5 / 25 برقم 11892 ولفظ الحديث : ( الحاج
الشعث التفل ) ونقله الشيخ في الخلاف ، كتاب الحج ، المسألة 106 كما في المتن .