يصح تناول الآية له .
وملازمة المسجد شرط في صحة الاعتكاف بلا خلاف إلا لعذر ضروري ،
من إرادة بول ، أو غائط ، أو إزالة حدث الاحتلام ، أو أداء فرض تعين من شهادة
أو غيرها ، وعندنا يجوز أن يخرج لعيادة المريض ، وتشييع الجنازة ، بدليل
الإجماع المتكرر .
ويعارض المخالف بما ورد من الحث على ذلك لأنه على عمومه ، ولا
يجوز لمن خرج لعذر أن يجلس تحت سقف مختارا حتى يعود إلى المسجد ،
ولا التجارة بالبيع والشراء على كل حال ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة
الاحتياط .
وإذا أفطر المعتكف نهارا ، أو جامع ليلا ، انفسخ اعتكافه ، ووجب عليه
استئنافه وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ، بدليل ما قدمناه في المسألة
الأولى ، وأيضا قوله تعالى : * ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) * ( 1 ) ;
لأنه لم يفصل بين الليل والنهار ، وإن جامع نهارا كان عليه كفارتان : إحداهما
لإفساد الصوم والأخرى لإفساد الاعتكاف ، وإن أكره زوجته على الجماع وهي
معتكفة انتقلت كفارتها إليه .
والاعتكاف المتطوع به يجب بالدخول فيه المضي فيه ( 2 ) ثلاثة أيام ، وهو
في الزيادة عليها بالاختيار إلا أن يمضي له يومان ، فيلزم تكميل ثلاثة أخرى ،
للإجماع المتكرر وطريقة الاحتياط ، ومن أصحابنا من قال : إذا اضطر
المعتكف إلى الخروج من المسجد لمرض خرج وقضى إذا صح الاعتكاف ( 3 )
هامش
1 - البقرة : 187 .
2 - في " ج " : والمضي فيه .
3 - الشيخ : النهاية : 172 .