عرفنا أنه ثبت الاجر ، فكيف بقي الوزر وهو ينفق في سبيل الله ؟ فقال : ثبت الاجر
للغلام وبقى الوزر على والده .
* قوله : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ) الآية . أخبرنا أبو بكر التميمي ،
أخبرنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا أبو يحيى قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا
يحيى بن أبي زائدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة في قوله تعالى - وإن
خفتم ألا تقسطوا - الآية . قالت : أنزلت هذه في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها
ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها ، فلا ينكحها حبا لمالها ، ويضربها ويسئ
صحبتها ، فقال الله تعالى - وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم
من النساء - يقول : ما أحللت لك ودع هذه . رواه مسلم عن أبي كريب عن أبي
أسامة ، عن هشام .
وقال سعيد بن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدي : كانوا يتحرجون عن
أموال اليتامى ويترخصون في النساء ، ويتزوجون ما شاءوا ، فربما عدلوا وربما لم يعدلوا ،
فلما سألوا عن اليتامى ، فنزلت آية اليتامى - وآتوا اليتامى أموالهم - الآية ، أنزل
الله تعالى أيضا - وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى - الآية . يقول : كما خفتم ألا تقسطوا
في اليتامى ، كذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن ، فلا تتزوجوا أكثر
ما يمكنكم القيام بحقهن ، لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز ، وهذا قول ابن عباس
في رواية الوالبي
قوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى ) الآية . نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه ،
وذلك أن رفاعة توفى وترك ابنه ثابتا وهو صغير ، فأتى عم ثابت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال : إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحل لي من ماله ، ومتى أدفع إليه ماله ؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) الآية . قال
المفسرون : إن أوس بن ثابت الأنصاري توفى وترك امرأة يقال لها أم كحة وثلاث
أسباب نزول الآيات — صفحة 95
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٩٥