* قوله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم ) الآية . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم
النصر آباذي قال : أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن سوار
قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سلمة بن عمرو
ابن أبي سلمة ، رجل من ولد أم سلمة قال : قالت أم سلمة : يا رسول الله لا أسمع الله
ذكر النساء في الهجرة بشئ ، فأنزل الله تعالى - فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع
عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى - الآية . رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه ،
عن ابن عون محمد بن أحمد بن ماهان ، عن محمد بن علي بن زيد ، عن يعقوب بن حميد
عن سفيان .
* قوله تعالى : ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) نزلت في
مشركي مكة ، وذلك أنهم كانوا في رخاء ولين من العيش ، وكانوا يتجرون ويتنعمون ،
فقال بعض المؤمنين : إن أعداء الله فيما نرى من الخير ، وقد هلكنا من الجوع والجهد ،
فنزلت هذه الآية .
* قوله : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ) الآية . قال جابر
ابن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة : نزلت في النجاشي ، وذلك لما مات نعاه جبريل
عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لأصحابه : اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم ، فقالوا :
ومن هو ؟ فقال : النجاشي ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع وكشف
له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات
واستغفر له وقال لأصحابه : استغفروا له ، فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على
علج حبشي نصراني لم يره قط وليس على دينه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف قال : حدثنا أبو عمرو
محمد بن جعفر بن مطر إملاء قال : أخبرني جعفر بن محمد بن سنان الواسطي قال :
أسباب نزول الآيات — صفحة 93
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٩٣