وقال في رواية عطاء : نزلت الآية في رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
( إن لي دينارا فقال : أنفقه على نفسك ، فقال : إن لي دينارين ، فقال : انفقهما على
أهلك ، فقال : إن لي ثلاثة ، فقال : أنفقهما على خادمك ، فقال إن لي أربعة ، فقال :
أنفقها على والديك ، فقال : إن لي خمسة ، فقال : أنفقها على قرابتك ، فقال : إن لي
ستة فقال : أنفقها في سبيل الله ، وهو أخسها ) .
* قوله : ( يسألونك عن الشهر الحرام ) الآية ، أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن
عبد الله الشيرازي قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال :
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخزاعي قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال :
أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية من المسلمين ، وأمر عليهم عبد لله بن جحش
الأسدي ، فانطلقوا حتى هبطوا نخلة ووجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش
في يوم بقي في الشهر الحرام فاختصم المسلمون ، فقال قائل منهم : لا نعلم هذا اليوم إلا من
الشهر الحرام ، ولا نرى أن تستحلوا لطمع أشفيتم عليه فغلب على الامر الذين يريدون
عرض الدنيا فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه وغنموا عيره ، فبلغ ذلك كفار قريش ،
وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين وبين المشركين ، فركب وفد من كفار
قريش حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : أتحل القتال في الشهر الحرام ؟
فأنزل الله تعالى - يسئلونك عن الشهر الحرام قتال إلى - الغاية .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحراني قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال :
حدثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا يحيى بن أبي
زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله
ابن جحش ، ومعه نفر من المهاجرين ، فقتل عبد الله بن واقد الليثي عمرو بن الحضرمي
في آخر يوم من رجب ، وأسروا رجلين ، واستاقوا العير ، فوقف على ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم وقال : لم آمركم بالقتال في الشهر الحرام ، فقالت قريش : استحل محمد الشهر
أسباب نزول الآيات — صفحة 41
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٤١