النبي صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فلم يرد عليه حتى نزلت - ليس عليكم جناح
أن تبتغوا فضلا من ربكم - فدعاه فتلا عليه حين نزلت . فقال : أنتم الحجاج
أخبرنا أبو بكر التميمي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خشنام قال : حدثنا أبو يحيى
الرازي قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن ابن جريج ،
عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : كان ذو المجاز وعكاظ متجر ناس في الجاهلية ،
فلما جاء الاسلام كأنهم كرهوا ذلك ، حتى نزلت - ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا
من ربكم - في مواسم الحج . وروى مجاهد ، عن ابن عباس قال : كانوا يتقون البيوع
والتجارة في الحج يقولون أيام ذكر الله فأنزل الله تعالى - ليس عليكم جناح أن تبتغوا
فضلا من ربكم - فاتجروا .
* قوله : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) أخبرنا التميمي بالاسناد الذي
ذكرنا ، عن يحيى بن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت العرب تفيض
من عرفات ، وقريش ومن دان بدينها تفيض من جمع من المشعر الحرام ، فأنزل الله
تعالى - ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس -
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر المزكى ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا قال :
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السرخسي قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال : حدثنا
حماد بن يحيى قال : حدثنا نصر بن كوسة قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : أخبرني محمد
ابن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : أضللت بعيرا لي يوم عرفة : فخرجت أطلبه بعرفة ،
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة ، فقلت : هذا من الحمس ماله
ها هنا ، قال سفيان : والأحمس : الشديد الشحيح على دينه ، وكانت قريش تسمى
الحمس ، فجاءهم الشيطان فاستهواهم فقال لهم : إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف
الناس بحرمكم فكانوا لا يخرجون من الحرم ويقفون بالمزدلفة ، فلما جاء الاسلام أنزل
الله عز وجل - ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس - يعني عرفة رواه مسلم عن عمرو
الناقد عن ابن عيينة .
أسباب نزول الآيات — صفحة 38
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٣٨