عن النعمان بن بشير في قول الله عز وجل - ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة - قال :
كان الرجل يذنب الذنب فيقول : لا يغفر لي ، فأنزل الله هذه الآية .
أخبرنا أبو القاسم بن عبد ان قال : حدثنا محمد بن حمدويه قال : حدثنا محمد بن صالح
ابن هانئ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي قال : حدثنا عبد الله بن يزيد
المقري قال : حدثنا حيوه بن شريح قال : أخبرني يزيد بن أبي حبيب قال : أخبرني
الحكم بن عمران قال : كنا بالقسطنطينية ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم ، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين ، فحمل
رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، ثم خرج إلينا مقبلا ، فصاح الناس
فقالوا : سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة ، فقال أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل ، وإنما
أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنا لما أعز الله تعالى دينه وكثر ناصريه ، قلنا
بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أنا
أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به ، فقال
- وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة - في الإقامة التي أردنا أن
نقيم في الأموال فنصلحها ، فأمرنا بالغزو ، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه
الله عز وجل .
* قوله : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) * أخبرنا الأستاذ
أبو طاهر الزيادي قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن الآباذي قال : حدثنا العباس
الدوري قال : حدثنا عبد الله بن موسى قال : حدثنا إسرائيل ، عن عبد الرحمن الأصفهاني
عن عبد الله بن معقل ، عن كعب بن عجرة قال : نزلت هذه الآية - فمن كان منكم
م ريضا أو به أذى من رأسه - وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه
أسباب نزول الآيات — صفحة 35
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٣٥