الخيط الأبيض من الخيط الأسود - ولم ينزل - من الفجر - وكان رجال إذا أرادوا
الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل ويشرب
حتى يتبين له زيهما ، فأنزل الله تعالى بعد ذلك - من الفجر - فعلموا أنما يعني بذلك
الليل والنهار ، رواه البخاري عن ابن أبي مريم ، ورواه مسلم عن محمد بن سهل عن أبي مريم
قوله : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) الآية ، قال مقاتل
ابن حيان : نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي ، وفي عبد ان بن أشوع
الحضرمي ، وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض ، وكان امرؤ القيس
المطلوب وعبدان الطالب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية فحكم عبدان في أرضه ، ولم يخاصمه .
* قوله : ( يسألونك عن الأهلة ) الآية ، قال معاذ بن جبل : يا رسول الله إن
اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقال قتادة :
ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم : لم خلقت هذه الأهلة ؟ فأنزل الله تعالى
- قل هي مواقيت للناس والحج - . وقال الكلبي : نزلت في معاذ ابن جبل وثعلبة
بن عنمة ، وهما رجلان من الأنصار قالا : يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا
مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون
كما كان ، لا يكون على حال واحدة ؟ فنزلت هذه الآية .
* قوله ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) أخبرنا محمد بن إبراهيم
المزكى قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا أبو الوليد
والأحوص قالا : حدثنا شعبة قال : أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء يقول
كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ، ولكن من ظهورها ،
فجاء رجل فدخل من قبل باب ، فكأنه عير بذلك ، فنزلت هذه الآية . رواه البخاري
عن أبي الوليد ، ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة .
أسباب نزول الآيات — صفحة 32
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٣٢