مسلم ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من
بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فتعجب المسلمون من ذلك ، فأنزل
الله تعالى - إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من
ألف شهر - قال : قال : خير من التي لبس فيها السلاح ذلك الرجل .
سورة إذا زلزلت
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . أخبرنا أبو منصور البغدادي ومحمد بن إبراهيم المزكى
قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا إبراهيم بن علي الذهلي ، أخبرنا يحيى بن يحيى ،
أخبرنا عبد الله بن وهب ، عن حسين بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الجيلي ، عن
عبد الله بن عمر قال : نزلت - إذا زلزلت الأرض زلزالها - وأبو بكر الصديق رضي الله عنه
قاعد ، فبكى أبو بكر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا أبا بكر ؟
قال : أبكاني هذه السورة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أنكم لا تخطئون
ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم
* قوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا
يره ) قال مقاتل : نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يعطيه التمرة
والكسرة والجوزة ، ويقول : ما هذا شئ وإنما نؤجر على ما نعطى ونحن نحبه ،
وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير الكذبة والغيبة والنظرة ويقول : ليس علي من هذا
شئ ، إنما أوعد الله بالنار على الكبائر ، فأنزل الله عز وجل يرغبهم في القليل من
الخير فإنه يوشك أن يكثر ، ويحذرهم اليسير من الذنب فإنه يوشك أن يكثر - فمن
يعمل مثقال ذرة خيرا يره - إلى آخره .