سورة العاديات
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال مقاتل : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية
إلى حي من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري ، فتأخر خبرهم ، فقال
المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر الله تعالى عنها ، فأنزل - والعاديات ضبحا - يعنى
تلك الخيل .
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أخبرنا أحمد بن محمد البتي ، أخبرنا محمد
ابن مكي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا أحمد بن عبدة ، أخبرنا حفص بن جميع ،
أخبرنا سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلا
فأسهبت شهرا لم يأته منها خبر ، فنزلت - والعاديات ضبحا - ضبحت بمناخرها
إلى آخر السورة ، ومعنى أسهبت : أمعنت في السهوب : وهي الأرض الواسعة
جمع سهب .
سورة التكاثر
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر )
قال مقاتل والكلبي : نزلت في حيين من قريش : بني عبد مناف وبني سهم كان بينهما
لحا فتعاند السادة والاشراف أيهم أكثر ، فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيدا
وعزا وعزيزا وأعظم نفرا ، وقال بنو سهم مثل ذلك ، فكثرهم بنو عبد مناف ، ثم
قالوا : نعد موتانا حتى زاروا القبور ، فعدوا موتاهم فكثرهم بنو سهم ، لأنهم كانوا
أكثر عددا في الجاهلية ، وقال قتادة ، نزلت في اليهود ، قالوا : نحن أكثر من بنى
فلان ، وبنو فلان أكثر من بنى فلان ، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا
( 20 - أسباب النزول )