أبو القاسم البغوي قال أخبرنا قطر بن نسير قال : أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال :
أخبرنا ثابت عن أنس : لما نزلت هذه الآية - لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي -
قال ثابت بن قيس : أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي وأنا من أهل النار ،
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هو من أهل الجنة رواه مسلم عن
قطر بن نسير ، وقال ابن أبي مليكة : كاد الخيران أن يهلكا : أبو بكر وعمر رفعا
أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بنى تميم ، فأشار أحدهما
بالأقرع بن حابس وأشار الآخر برجل آخر ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي ،
وقال عمر : ما أردت خلافك وارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله تعالى - لا ترفعوا
أصواتكم - الآية وقال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد هذه الآية حتى يستفهمه .
* قوله تعالى : ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ) الآية قال
عطاء عن ابن عباس : لما نزل قوله تعالى - لا ترفعوا أصواتكم - تألى أبو بكر أن
لا يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار ، فأنزل الله تعالى في أبي بكر
- إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله -
أخبرنا أبو بكر القاضي قال : حدثنا محمد بن يعقوب قال : حدثنا محمد ابن إسحاق
الصغاني قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدثنا حسن بن عمر الأحمسي قال : حدثنا
مخارق عن طارق . عن أبي بكر قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم - إن الذين
يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى - قال أبو بكر :
فآليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار .
* قوله تعالى : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون )
أخبرنا أحمد بن عبيد الله المخلدي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد الدقاق
قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثنا محمد بن يحيى العتكي قال : حدثنا
المعتمر بن سليمان قال : حدثنا داود الطفواي قال : حدثنا أبو مسلم البجلي قال : سمعت
أسباب نزول الآيات — صفحة 258
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٥٨