في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن ، فبينما نحن كذلك ، إذ خرج علينا ثلاثون شابا
عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ الله تعالى
بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل جئتم في عهد
أحد ، وهل جعل لكم أحد أمانا ؟ قالوا : اللهم لا ، فخلى سبيلهم ، فأنزل الله تعالى - وهو
الذي كف أيديهم عنكم - الآية .
سورة الحجرات
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين
يدي الله ورسوله ) أخبرنا أبو نصر محمد بن إبراهيم قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد
العكبري قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد البغوي قال : أخبرنا الحسن ابن محمد الصباح قال :
أخبرنا حجاج بن محمد قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله
ابن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر :
أمر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر : ما أردت
إلا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك
قوله تعالى - يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله - إلى قوله - ولو أنهم
صبروا حتى تخرج إليهم - رواه البخاري عن الحسن بن محمد الصباح
* قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي )
الآية . نزلت في ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنه وقر ، وكان جهوري الصوت ،
وكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته ، فربما كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتأذى
بصوته ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم المزكى قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد قال : أخبرنا
( 17 - أسباب النزول )