* قوله تعالى : ( نبئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم ) روى ابن المبارك بإسناده
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : طلع علينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الباب الذي دخل منه بنو شيبة ونحن نضحك فقال : لا أراكم تضحكون
ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى ، فقال : إني لما خرجت جاء
جبريل عليه السلام فقال : يا محمد يقول الله تعالى عز وجل : لم تقنط عبادي ؟ - نبئ
عبادي أني أنا الغفور الرحيم - .
* قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال الحسين
ابن الفضل : إن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم
واحد فيها أنواع من البز وأوعية الطيب والجواهر وأمتعة البحر ، فقال المسلمون :
لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها فأنفقناها في سبيل الله ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال : لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه السبع القوافل ، ويدل على صحة
هذا قوله على أثرها - لا تمدن عينيك - الآية .
سورة النحل
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( أتى أمر الله ) الآية . قال ابن عباس : لما
أنزل الله تعالى - اقتربت الساعة وانشق القمر - قال الكفار بعضهم لبعض : إن هذا
يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن ،
فلما رأوا أنه لا ينزل شئ ، قالوا : ما نرى شيئا ، فأنزل الله تعالى - اقترب للناس
حسابهم وهم في غفلة معرضون - فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة ، فلما امتدت الأيام
قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تخوفنا به ، فأنزل الله تعالى - أتى أمر الله - فوثب النبي
صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رؤوسهم ، فنزل - فلا تستعجلوه - فاطمأنوا ، فلما نزلت
هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعثت أنا والساعة كهاتين ، وأشار بأصبعه
إن كادت لتسبقني ) وقال الآخرون : الامر ها هنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر