* قوله تعالى : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) الآية . أخبرنا محمد
ابن عبد الرحمن النحوي قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو يعلى
قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن ثملة الأنصاري ، حدثنا خلف بن تميم ، عن عبد الجبار
ابن عمر الأبلي ، عن عبد الله بن عطاء ، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير قالت : سمعت
الزبير بن العوام يقول : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : تزعم أنك نبي يوحى
إليك ، وأن سليمان سخر له الريح ، وأن موسى سخر له البحر ، وأن عيسى كان يحيى
الموتى فادع الله تعالى أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا الأرض أنهارا فتتخذها محارث
ومزارع ونأكل ، وإلا فادع أن يحيى لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا ، وإلا فادع الله
تعالى أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء
والصيف ، فإنك تزعم أنك كهيئتهم ، فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي ، فلما سرى
عنه قال : والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ، ولكنه خيرني
بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم ، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم
لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ، فاخترت باب الرحمة ، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ،
ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فنزلت : - وما منعنا
أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون - ونزلت - ولو أن قرآنا سيرت به
الجبال - الآية .
* قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا ) قال
الكلبي : عيرت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : ما نرى لهذا الرجل
مهمة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء ، فأنزل
الله تعالى هذه الآية .
أسباب نزول الآيات — صفحة 185
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٨٥