سورة الحجر
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ولقد علمنا المستقدمين منكم
ولقد علمنا المستأخرين ) أخبرنا نصر بن أبي نصر الواعظ قال : أخبرنا أبو سعيد
عبد الله بن محمد بن نصير الرازي قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدثنا نوح
ابن قيس الطائي قال : حدثنا عمر بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال :
كانت تصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء في آخر النساء ، وكان بعضهم
يتقدم إلى الصف الأول لئلا يراها ، وكان بعضهم يتأخر في الصف الآخر فإذا ركع
قال هكذا ونظر من تحت أبطه ، فنزلت - ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا
المستأخرين - .
وقال الربيع بن أنس : حرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصف الأول في
الصلاة ، فازدحم الناس عليه وكان بنو عذرة دورهم قاصية عن المسجد ، فقالوا : نبيع
دورنا ونشتري دورا قريبة من المسجد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ونزعنا ما في صدورهم ) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل
قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال :
حدثني محمد بن سليمان بن خالد الفحام قال : حدثنا علي بن هاشم عن كثير النوا قال :
قلت لأبي جعفر إن فلانا حدثني عن علي بن الحسين رضي الله عنهما أن هذه الآية
نزلت في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم - ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا
على سرر متقابلين - قال : والله إنها لفيهم نزلت وفيهم نزلت الآية ، قلت : وأي غل
هو ؟ قال : غل الجاهلية ، إن بني تيم وعدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية ، فلما
أسلم هؤلاء القوم وأجابوا أخذ أبا بكر الخاصرة ، فجعل علي رضي الله عنه يسخن يده
فيضمخ بها خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية .