- نحن نقص عليك أحسن القصص - فأرادوا الحديث فدلهم على أحسن الحديث ،
وأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص .
سورة الرعد
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من
يشاء ) أخبرنا نصر بن أبي نصر الواعظ قال : أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن نصر
قال : أخبرنا محمد بن أيوب الرازي قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا
علي بن أبي سارة الشيباني قال : حدثنا ثابت عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب ، فقال : اذهب فادعه لي ، فقال :
يا رسول الله إنه أعتى من ذلك ، قال : اذهب فادعه لي قال : فذهب إليه فقال :
يدعوك رسول الله ، قال : وما الله أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ قال :
فرجع ( إلى ) رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقال : وقد أخبرتك أنه أعتى من ذلك ،
فقال لي كذا وكذا ، فقال : ارجع إليه الثانية فادعه ، فرجع إليه ، فعاد عليه مثل الكلام
الأول ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : ارجع إليه ، فرجع
الثالثة فأعاد عليه ذلك الكلام ، فبينا هو يكلمني إذ بعثت إليه سحابة حيال رأسه
فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله تعالى - ويرسل الصواعق
فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال -
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح وابن جريج وابن زيد : نزلت هذه الآية والتي
قبلها في عامري بن الطفيل وأربد بن ربيعة وذلك أنهما أقبلا يريدان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله هذا عامر ابن الطفيل قد أقبل نحوك ،
فقال دعه فإن يرد الله به خيرا يهده ، فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد مالي إن
أسلمت ؟ قال : لك مال مسلمين وعليك ما عليهم ، قال : تجعل لي الامر بعدك ؟ قال
لا ليس ذلك إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء قال : فتجعلني على الوبر وأنت على