إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا ، فأنزل الله تعالى - ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا
أيديكم - .
* قوله تعالى : ( أينما تكونوا يدرككم الموت ) قال ابن عباس في رواية
أبي صالح : لما استشهد الله من المسلمين من استشهد يوم أحد قال المنافقون الذين
تخلفوا عن الجهاد : لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، فأنزل الله تعالى
هذه الآية .
* قوله تعالى ( فما لكم في المنافقين فئتين ) الآية . أخبرنا محمد بن إبراهيم
ابن محمد بن يحيى قال : حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد قال ، : حدثنا يوسف بن يعقوب
القاضي قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن
عبد الله بن يزيد بن ثابت ، أن قوما خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد
فرجعوا ، فاختلف فيهم المسلمون ، فقالت فرقة نقتلهم ، وقالت فرقة لا نقتلهم ، فنزلت
هذه الآية . رواه البخاري ، عن بندار ، عن غندر ، ورواه مسلم عن عبد الله بن معاذ
عن أبيه ، كلاهما عن شعبة .
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا أسود بن عامر
قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه أن قوما من العرب أتوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأسلموا وأصابوا وباء المدينة ، وحماها فأركسوها ، فخرجوا من المدينة فاستقبلهم نفر
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : مالكم رجعتم ؟ فقالوا : أصابنا وباء
المدينة فاجتويناها ، فقالوا : ما لكم في رسول الله أسوة ؟ فقال بعضهم : نافقوا ، وقال
بعضهم : لم ينافقوا هم مسلمون ، فأنزل الله تعالى - فما لكم في المنافقين فئتين والله
أركسهم بما كسبوا - الآية
أسباب نزول الآيات — صفحة 112
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١١٢