عليه وآله وسلم ) وفعله وتقريره حقا ولا يمكن أن يكون بحال من الأحوال باطلا لأن
القول بخطأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستلزم الطعن في القرآن الذي أمر بطاعة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون قيد أو شرط ، بل ليس الطاعة فقط وعدم المخالفة
إنما عدم الحرج في قضائه ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) . . من هذه الخلفية نكون
على اطمئنان بكل موقف يقفه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أن معرفتنا للشخصية
تجعلنا نقيم الأحداث بشكل سليم بأفضل ما يكون .
والزهراء ( ع ) رفضت أن تبايع الخليفة . . وعارضته بأشد ما يكون وتركت آثار
معارضتها إلى الآن إذ أنها أمرت بدفنها ليلا وسرا ( ولم يكشف عن مكان قبرها إلى
الآن ) ، فما مدى تأثير هذا الموقف الذي جوبه بأشد أنواع العنف ، في سير الرسالة وما
مدى حجيته علينا نحن المسلمين اليوم . وإن ذلك يستدعي التعرف على شخصية
الزهراء بصورة تفصيلية خصوصا فيما يختص بالحجية " يعني هل فعلها حجة لها أم
عليها " وذلك من الناحية التشريعية وإلا قد مر عليك فضائل الزهراء ومناقبها .
عصمة الزهراء ( ع )
المتتبع للنصوص الواردة في القرآن والسنة الشريفة عن أهل البيت ( ع ) بما فيهم
الزهراء ( ع ) لا يجد سوى الاقرار بعصمتهم وعلو شأنهم عن الذنوب والمعاصي ، وإليك
لمحات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي تثبت عصمة أهل البيت ( ع )
وطهارتهم وقد مر عليك ذكر بعضها .
لقد مرت عليك عزيزي القارئ آية التطهير ودلالتها على عصمة أهل البيت
المقصودين في الآية وفاطمة منهم ونورد الأدلة التالية تعزيزا لقولنا بعصمة فاطمة ( ع ) :
1 - قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها " إن الله يغضب لغضبها
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 76
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص٧٦