على ذلك .
الآية الثانية :
قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( سورة الشورى :
آية / 23 ) . لقد جعل الله سبحانه وتعالى أجر الرسالة مودة أهل البيت ومنهم فاطمة
الزهراء ، فالآية نزلت في قربى الرسول وهم علي وفاطمة والحسن والحسين كما نقل
ذلك أعلام الحديث والتفسير مثل الحاكم الحسكاني الحنفي في شواهد التنزيل ج 2
ص 130 والحاكم النيسابوري في المستدرك ( 1 ) .
إنها العظمة والرفعة . . لقد وزن الله تعالى الرسالة المهيمنة على كل الرسالات
بمودة القربى . . لقد استحقت فاطمة هذا الوسام الإلهي بجدارة ويكفينا لتأكيد ذلك
تسطيرها ضمن آيات الذكر الحكيم . . إنه رصيد يضاف لمناقب الزهراء وفضائلها وإلى
المزيد .
الآية الثالثة :
قوله تعالى ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( سورة آل عمران : آية / 61 ) .
لم يختلف المسلمون أن هذه الآية أيضا من مختصات أهل البيت فهي نزلت يوم
مباهلة نصارى نجران وقد أمر الله تعالى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يأخذ معه
عليا وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) . فكانت هذه الآية وذلك مما ذكره مسلم في
صحيحه كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب ( 2 ) . وهكذا مثلت فاطمة كل
نساء الأمة وكانت المباهلة بمثابة تثبيت للرسالة ، ولأهمية الحديث وعظمته في مسيرة
هامش
( 1 ) - كما أورد ذلك السيوطي في إحياء الميت والزمخشري في تفسيره الكشاف . والفخر الرازي في تفسيره
والسيوطي في الدر المنثور والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة والبخاري وغيرها من المصادر .
( 2 ) - وجاء ذلك أيضا في مستدرك الصحيحين للحاكم ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 158 .