تفاصيل مأساوية وقتل معه كبير الشيعة هناك هاني بن عروة وأرسل ابن زياد
برأسيهما إلى يزيد .
توجه الحسين إلى العراق بعد استلامه رسالة من مسلم قبل قتله تفيد بعدد من
بايع وانتظارهم له ، وقد حاول البعض أن يثني الحسين ( ع ) عن الخروج إلا أنه كان
يقول : " والله لو أنني كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا
في حاجتهم والله ليعتدن علي كما اعتدت اليهود على السبت " وكما يقول ابن كثير
يقول " لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي يعني مكة " لقد كان
يعلم أن القوم غير تاركيه حتى يبايع ولكنه كان مستعدا للتضحية فداء لهذا الدين ولا
يبايع مثل يزيد ، يقول الإمام الحسين ( ع ) : " الحمد لله وما شاء الله ولا قوة إلا بالله ،
خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، ما أولهني إلى أسلافي اشتياق
يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقية ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات
بين النواويس وكربلا فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خط
بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس
تقربها عينه وينجز بها وعده . من كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا نفسه على لقاء ربه
فليرحل معنا ، فإني راحل مصبحا إن شاء الله " .
وانطلق غير مبال بأولئك الذين جبنوا عن مجابهة الباطل وسكتوا عن نصرة
الحق ، انطلق ولسان حاله يقول : إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي فيا سيوف
خذيني ، وفي الطريق لقي الفرزدق فاستخبره الخبر فقال : إن القوم قلوبهم معك
وسيوفهم عليك .
أرسلت الجيوش لتقطع عليه الطريق وطلبوا منه إما البيعة أو القتل فرفض
الإمام ( ع ) البيعة وقدم لهم خيارات أخرى رفضوها ثم خطب الحسين في ذلك الجيش
" أيها الناس إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من رأى منكم سلطانا
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 198
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص١٩٨