الهدى ويستجلى العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا
تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة في غيرهم " ( 1 ) .
وفي كلام له يقول : ( أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا
والأشدون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها
نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين والحكم لله والعود إليه يوم القيامة " ( 2 ) .
ويقول ( ع ) عن أهل البيت " هم موضع سره ولجأ أمره وعيبة علمه ، وموئل
حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه . .
لا يقاس بآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من
جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي وبهم يلحق
التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة " ( 3 ) .
كما جاء في نفس المصدر قوله " نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف
الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحلم ، ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا
ينتظر السطوة " ( 4 ) .
أحد العلماء من الذين يدعون حب أهل البيت ( ع ) جرى بينه وبين بعض
الإخوة حوار قال لهم : " إن لعلي ولاية أعطاها له الله سبحانه وتعالى ، ولو كانت
خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، لتمكن من السيطرة عليها بدعاء منه ، ولا
يستطيع أحد أن يحتل مكانه " .
من الواضح أن هذا القول الضعيف البين الوهن لا يمكن أن ننفي به مسألة
الانقلاب على علي ( ع ) ، لأن ذلك يقودنا إلى عدة أسئلة منها كيف ذبحوا الأنبياء
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ضبط صبحي الصالح ص 201 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 231 .
( 3 ) - المصدر السابق ص 47 .
( 4 ) - المصدر السابق ص 162 - 163 .