ولقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال : " والذي
فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي أن لا يحبني إلا
مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " ( 1 ) .
ولقد كان ذلك معروفا في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى قال
أبو ذر : " ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات
والبغض لعلي بن أبي طالب " ( 2 ) .
السنة وعدالة الصحابة : -
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : - " ليردن علي أناس من أصحابي الحوض حتى
إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول : أصحابي فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 3 ) .
يا قوم ما لكم كيف تحكمون ؟ من أين لكم بهذه الخزعبلات التي يرفضها القرآن
والسنة ؟ لماذا نظل نبرر كل انحراف ؟ وإلى متى نغض الطرف عما حدث ؟ حتى هؤلاء
الصحابة شهدوا على أنفسهم بأنهم أحدثوا الكثير بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) كما جاء في البخاري " عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : لقيت البراء بن
عازب رضي الله عنهما فقلت : طوبى لك صحبت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبايعته تحت الشجرة ! فقال : يا بن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده " ( 4 ) .
وقال أنس بن مالك " ما عرفت شيئا مما كان على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) غير الصلاة وقد ضيعتم ما ضيعتم منها . وقال الزهري دخلت على أنس بن
مالك بدمشق وهو يبكي فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه
الصلاة وقد ضيعت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج 1 ص 61 باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان .
( 2 ) - مستدرك الحاكم ج 3 / 129 .
( 3 ) - البخاري باب الحوض كتاب الرقاق ج 4 / 95 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا .
( 4 ) البخاري ج 5 ص 66 .
( 5 ) البخاري ج 1 ص 74 .