وبهذا تتضح أهمية الولاية كجزء من الرسالة من دونها تفقد الرسالة أهميتها
كما تنطق الآية .
ومما يؤكد قولنا اختصاص علي بالولاية دون غيره من الصحابة وذلك في قوله :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( سورة المائدة : آية / 55 ) يقول الرازي والطبري المقصود من الذين آمنوا
أمير المؤمنين علي ( ع ) كما أورده السيوطي في الدر المنثور وكذلك كنز العمال .
والآية ظاهرة في إمامته ومعنى الولي في هذه الآية لا بد أن يلائم الحصر في الله
عز وجل وفي رسوله وفي علي وظهور أداة : إنما في الحصر تشير إلى تفسير واحد لكلمة
الولي وهو مالك الأمر ونحوه مما يناسب الاختصاص .
2 - حديث المنزلة :
جاء في البخاري " كتاب بدء الخلق " في باب غزوة تبوك أن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) خرج إلى تبوك واستخلف عليا ( ع ) فقال : أتخلفني في الصبيان
والنساء ، فقال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي " ( 1 ) .
ولا يخفى على المتأمل الدلالة الواضحة لخلافة علي ( ع ) والتي كخلافة
هارون ( ع ) إلا أن النبوة ختمت بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد ألمعنا في نقاشنا
لقصص بني إسرائيل إلى وجه الشبه بين خلافة هارون لموسى ( ع ) وكيف أضل
السامري القوم ، وبين خلافة علي ( ع ) التي انقلب عليها المسلمون ووضعوا الأمر في
غيره فتأمل .
3 - حديث الانذار
لما نزلت آية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - رواه مسلم أيضا في صحيحه كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل علي بن أبي طالب كما أورده أحمد بن
حنبل وغيرهم .