وبدون راع ، وأشار عبد الرحمن بن عوف على عمر بذلك أيضا .
والواقع العملي يثبت أن الخلفاء جاؤوا بالتنصيب وبلا شورى حتى شورى
الستة كانت بالتعيين كما سترى .
- علي بن أبي طالب أول خليفة للنبي ( ص )
طفحت كتب أهل السنة والجماعة بالأحاديث التي تبين أن أهل البيت ( ع ) هم
خلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحملة دين الله بعده ، وغير المتمسك بهم
ضال وذلك بإخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن اختيار الله تعالى لهم ، وسنرى
من خلال ما نستدل به أن الأمر لا ينحصر في حبهم فقط والتبرك بهم إنما موالاتهم
واتباعهم والتسليم لهم .
وكثيرا ما يقول لي البعض نحن نحب أهل البيت ( ع ) . . . أقول إن حب أهل
البيت ( ع ) مجردا عن ترتيب أثر على ذلك لا يجدي ، فحبهم يستتبع أن نسلك مسلكهم
ونتبع منهجهم ونوالي أولياءهم هذا هو الحب يقول تعالى ( إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحببكم الله ) ( سورة آل عمران : آية / 31 ) وأهل البيت ( ع ) هم حملة رسالة
السماء وبهم يعرف الحق من الباطل والمتمسك بهم هو الملتزم بمنهجهم السائر على دربهم .
والإمام علي ( ع ) هو الإمام الأول والخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) . . . ذلك ما توصلت إليه من خلال ما تواتر من الأحاديث حول تنصيبه إماما
للأمة وعن أفضليته على جميع الصحابة ، رغم أن أعداءه أخفوا مناقبه حسدا وأخفاها
شيعته خوفا إلا أنه ظهر من بين ذلك ما ملأ الخافقين يقول أحمد بن حنبل " ما جاء
لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الفضائل ما جاء لعلي بن
أبي طالب " ( 1 ) ومع ذلك سأختار بعض الأحاديث التي تثبت له الولاية والخلافة :
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم ج 3 ص 107 .