وورد : « من عزّى الثكلى أظلَّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه » ( 1 ) وينبغي إظهار الحزن ، وقلَّة التكلَّم ، والشهادة له بالخير والايمان ، وأقلَّها أن يراه صاحب المصيبة . ويكره الجلوس لها أزيد من ثلاثة أيّام ، إلَّا المرأة على زوجها ، فتجلس حتّى تنقضي عدّتها ، وعليها الحداد كما مرّ . ويستحبّ اتّخاذ الطعام لأهله ، ويكره الأكل عندهم ، ويجوز النوح بالكلام الحسن ، ( 2 ) وتعداد الفضائل نظما ونثرا باعتماد الصدق ، وكذا أخذ الأجرة عليه ولكن من غير تشارط ، وتركه أولى ، ولا يجوز اللطم ، والخدش ، وجزّ الشعر ، وشقّ الثوب على غير الأب والأخ .
باب الهديّة
يستحبّ الإهداء إليه ليلة الدفن بصلاة ركعتين ، ويقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي ، وفي الثانية : القدر عشر مرّات ، فإذا سلَّم قال : اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان . وفي القراءة روايتان أخريان ، وورد : « لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة » ( 3 ) ويصل إليه ثواب الصّلاة ، والصّيام ، والصدقة ، والحجّ ، والبرّ ، وكلّ عمل صالح يتبرّع به أخوه المؤمن بعد موته وينفعه ، حتّى أنّه يكون في ضيق فيوسّع عليه ، ويكون مسخوطا عليه فيرضى عنه ، وورد : « من عمل