وصول التراب إليه داعيا له عند ذلك . ويخرج من قبل رجليه ، ويحثي التراب غير ذي الرحم بظهر كفّه مسترجعا ، أو يمسكه في يده قائلا : « إيمانا بك وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله ، اللَّهم زدنا إيمانا وتسليما » ثمّ يطرحه يفعل ذلك ثلاثا ، هكذا جرت السنّة . ويربّع القبر رافعا مقدار أربع أصابع منفرجات لا أزيد ، ويرشّ عليه الماء مبتدئا من عند الرأس ، فيدور عليه من الجانب الآخر ثمّ يرشّ عليه ( 1 ) على الوسط ، وورد : « يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب » ( 2 ) ويضع يده عليه بعد النضح غامزا ( 3 ) كفّه داعيا له ، ويلقّنه الولي بعد انصراف الناس بأرفع صوته ، ويكره دفن ميّتين في قبر إلَّا مع الضرورة ، والنقل إلى بلد آخر ، فورد : « عجّلوهم إلى مضاجعهم » ( 4 ) والبناء عليه ، والجلوس ، والتطيين ، والتجصيص ، وربّما يخصّ الأخير بما بعد الاندراس ، وبغير قبور المشاهير في الدّين ، ولا يجوز النبش إلَّا مع الضرورة أو الرحم .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 282
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨٢
وهي طلب التسلَّي من المصاب بإسناد الأمر إلى اللَّه تعالى وعدله وحكمته ، وذكر ما وعد اللَّه على الصبر من جزيل الثواب ليسكن قلبه ،
هامش
( 1 ) أثبتناه من نسخة « ألف وب » .
( 2 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ش .
( 3 ) أي باسطا .
( 4 ) في النبوي . ش .