تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أن لا يكون غرضه الانتقام منه ، بل الإحسان إلى الغير ، فتجري مجرى الوصية بالجميع لمن عداه . ولا بأس بتخصيص بعضهم بزيادة مع استحقاق لذلك لعجز ، أو صلاح ، أو علم ، أو نحو ذلك ، ومن جرح نفسه بما يهلكه فلا وصية له إلَّا أن يوصي قبل ذلك .

باب الاحتضار

ينبغي للمؤمن أن يغتنم الموت ، ولا يشتغل عنده بغير اللَّه تعالى ظاهرا وباطنا ، ويحضر الصلحاء ويطيب ما حول البيت ليحضر الملائكة ، ولا يكره السكرات ، ويجتهد في هدوء الجوارح وكلمة التوحيد ، ويحسن الظَّن باللَّه وغلبة الرجاء ، فورد : « أنا عند ظنّ عبدي بي ، فليظنّ بي ما شاء » ( 1 ) وعلى الحاضرين توجيهه إلى القبلة بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن قدميه إليها . وينبغي تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمة ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلَّاه مع تعسّر النزع ، وقراءة « والصّافّات » ، وتغميض عينيه ، وشدّ لحيته وتغطئته ، وعدم تركه وحده لئلَّا يلعب به الشيطان ، وعدم حضور الجنب والحائض ، ولا إظهار الجزع عنده ، وتعجيل تجهيزه في غير المشتبه ، وإيذان المؤمنين بموته .

باب التغسيل

يغسله أولى الناس به وهو إمّا أمسّهم رحما أو أشدّهم به علاقة ، وله أن
هامش
( 1 ) في الحديث القدسي . راجع : كلام اللَّه ، ص 64 .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 277 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي