باب الوصيّة
وتستحبّ حال الصّحة ، وتتأكَّد للمريض ، فورد : « الوصيّة حقّ على كلّ مسلم » ( 2 ) [ و ] « لا ينبغي أن يبيت الإنسان إلَّا ووصيته تحت رأسه ، [ و ] من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروّته » ( 3 ) ثمّ فسّرها ( 4 ) « بإقراره بالعقائد الدينية عند جماعة من المؤمنين » . ويجب على من عليه حقّ واجب ، أن يوصي بذلك الحقّ ، سواء كان ماليّا محضا كالزّكاة والدّين ، أو مشوبا بالبدن كالحجّ ، ويخرجان من أصل تركته وجوبا وإن لم يوص بهما ، ويستأجر لحجة الإسلام وعمرته من أقرب المواضع إلى مكَّة ومن بلده أحوط ، لا سيّما مع السّعة ، فإن عيّن وجب . وأمّا البدني المحض كالصلاة والصوم ، فإن كان له وليّ يقضيه عنه وجوبا وإن لم يوص ، وهو أكبر ولده الذكور ، وإلَّا تبرّع به بعض إخوانه ان شاء ، وله ضعف أجره ، ولا يجب إلَّا مع الوصيّة والقبول . وأمّا الاستئجار ، فصحّته خروج عن اليقين ، وإن كان أحوط من الترك ، وليس بواجب إلَّا مع الوصيّة ، ولا يحسب من الأصل وإن أوصى ، بل الثلث ، إلَّا إذا وقعت بأذن الورثة ، أو أجازوا بعدها ، وكذا الوصايا المتبرّعة إلَّا أنّها متأخّرة عن الواجبة وكذلك كلّ تصرّف معلَّق على الموت وإن لم يكن وصية كالتّدبير .