تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

ويمزجه بماء السماء فيشربه ، ويحتجم ، فورد الأمر بها والأحبّ في « سبع عشرة ، وتسع عشرة وإحدى وعشرين ، لا سيّما الثلثا سبع عشرة فهو دواء من داء سنة » ( 1 ) إلَّا في القفا ، فيورث النسيان . ويجتنب الكي ، ففيه خوف السراية ، والرقية ، ونهي عنهما ، ولا يكثر الشكوى ، بل يتلقّى بلواه بصبر جميل لينال الأجر الجزيل ، ويأذن العائدين بالدخول عليه ، ويجب على المذنب أن يتوب وإن بلغت نفسه إلى حلقه ، إلَّا أن يعاين ، وعليه تحمل الآية . ( 2 )

باب العيادة

وهي من وكيد السنن إلَّا في وجع العين ، وينبغي في ثياب نظيفة ، غير عابس مهديّا إليه بتفّاحة ، أو سفر جلة ، أو لعقة من طيب ونحوها ، ليستريح إليه ، جالسا عند ركبته ، واضعا يده على جبهته أو يده ، سائلا كيف هو ، ويدعو له بالشفاء سبع مرّات ، ويأتي بالمأثورات ، ويرغَّبه في التوبة والوصيّة . ويخفّف الجلوس عنده ، فورد : « العيادة فواق ناقة » ( 3 ) إلَّا أن يحبّ المريض الإطالة ، ولا يحدّث إلَّا بما يسرّه وما هو خير له ، ويبشره بطول العمر وسرعة الصحّة ، ويغتنم دعائه ، فهو كدعاء الملائكة . وهي مرّة سنّة . والزيادة نفل وورد : « لا عيادة أقلّ من ثلاث أيّام ، فان

هامش
( 1 ) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللَّه عليه وآله . ش .
( 2 ) أي الكريمة * ( « لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ » . النساء : 17 .
( 3 ) في النبوي وغيره ، والفواق بفتح الفاء وضمّها قدر ما بين الحلبتين من الراحة . ش .