تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

يجده فموجوء من الضّأن ، وإلَّا فما تيسّر * ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * ( 1 ) ، * ( لَنْ يَنالَ الله لُحُومُها ولا دِماؤُها ولكِنْ يَنالُه التَّقْوى مِنْكُمْ ) * ( 2 ) . ويدعو عند الذبح ، وينوي فداء نفسه ، اقتداء بالذبيح عليه السّلام ، وينحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخفّ والركبة ، ويطعنها من الجانب الأيمن ، ويتولَّى الذبح بنفسه إذا أحسن ( 3 ) ، وإلَّا وضع يده مع يد الذابح ، ويأكل منها ثلثا ، ويهدي ثلثا ، ويتصدّق بثلث . ثمّ يحلق مستقبل القبلة مبتدئا بالناصية داعيا ، وإن شاء قصّر كالمرأة ، والحلق للصرورة والمعقّص ( 4 ) والملبد ( 5 ) أولى ، بل يتعيّن سيّما للأخيرين ، وفاقد الشعر يقصّر أخذا باليقين . والأحوط للصرورة المحلق في إحرام العمرة إمرار الموسى على رأسه أيضا ، ويكره المخيط وتغطية الرأس إلى أن يسعى ، والطَّيب إلى أن يطوف للنّساء ( 6 ) ، ويفيض إلى مكَّة مهلَّلا ممجّدا داعيا على سكينة ، فإذا بلغ مسجد الحصباء دخله واستلقى فيه على قفاه بقدر ما يستريح ، إلَّا أن ينفر النفر الأوّل . فإذا دخل مكَّة ابتاع بدرهم تمرا وتصدّق به ليكون كفّارة لما دخل

هامش
( 1 ) الحج : 32 .
( 2 ) الحج : 37 .
( 3 ) لاستحباب تولَّي الذبح بنفسه حتى المرأة ، وجعل يد الصبي مع يد الذابح ، تأسّيا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . راجع ، الفقيه 2 : 299 - 1486 . الكافي 4 : 497 - 5 و 8 ، المحاسن : 67 - 127 .
( 4 ) المعقّص : وهو من نسج شعره بعضه ببعض .
( 5 ) الملبد : وهو من ألزقه بعسل أو صمغ لئلا يقمل ويتسنّح .
( 6 ) راجع التهذيب 5 : 248 - 839 و 837 و 838 ، الفقيه 2 : 302 - 1502 و 1503 ، قرب الإسناد : 59 ، الاستبصار 2 : 290 - 1029 ، منتقى الجمان 2 : 577 .