أحد على مراجعته ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر .
قلت : هذه حكاية منقطعة ، وما كان معمر شيخا مغفلا يروج هذا
عليه ، كان حافظا بصيرا بحديث الزهري .
قال مكي بن عبدان : حدثنا أبو الأزهر ، قال : خرج عبد الرزاق
إلى قريته ، فبكرت إليه يوما ، حتى خشيت على نفسي من البكور ،
فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح ، فلما خرج ، رآني ، فأعجبه ،
فلما فرغ من الصلاة ، دعاني ، وقرأ علي هذا الحديث ، وخصني به
دون أصحابي .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا سالم بن الحسن ، أخبرنا أبو الفتح
ابن شاتيل ، أخبرنا الحسين بن علي ، أخبرنا عبد الله بن يحيى ، أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، قال : دخلت أنا
وابن فيروز مولى عثمان على ابن عباس ، فقال له ابن فيروز : يا أبا
عباس ( يدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم ) الآية
[ السجدة : 5 ] فقال ابن عباس : من أنت ؟ قال : أنا عبد الله بن
فيروز ، فقال ابن عباس : ( يدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج
إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ) فقال : أسألك يا أبا عباس ؟ قال :
أيام سماها الله ، هو أعلم بها ، أكره أن أقول فيها ما لا أعلم قال ابن
أبي مليكة : فضرب الدهر حتى دخلت على سعيد بن المسيب ، فسئل
عنها ، فلم يدر ما يقول ، فقلت له : ألا أخبرك ما حضرت من ابن
عباس ، فأخبرته ، فقال ابن المسيب للسائل : هذا ابن عباس قد اتقى
سير أعلام النبلاء — صفحة 576
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٦