الرزاق ، فإنه مأمون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صادق .
قال العقيلي : حدثنا أحمد بن محمد : سمعت أبا صالح محمد بن
إسماعيل الصراري يقول : بلغنا ونحن بصنعاء عند عبد الرزاق أن
أصحابنا ، يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهما ، تركوا حديث
عبد الرزاق وكرهوه ، فدخلنا من ذلك غم شديد ، وقلنا : قد أنفقنا ،
ورحلنا وتعبنا ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ، فخرجت إلى
مكة ، فلقيت بها يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ، ما نزل بنا
من شئ بلغنا عنكم في عبد الرزاق ؟ قال : وما هو ؟ قلنا : بلغنا أنكم
تركتم حديثه ، ورغبتم عنه ، قال : يا أبا صالح ، لو أرتد عبد الرزاق عن
الاسلام ، ما تركنا حديثه ( 1 ) .
أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين ، وبلغه أن أحمد بن
حنبل تكلم في عبيد الله بن موسى بسبب التشيع ، فقال يحيى : والله
العظيم ، لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول
عبيد الله بن موسى ، ولكن خاف أحمد بن حنبل أن تذهب رحلته إلى
عبد الرزاق ، أو كما قال ( 2 ) - رواها ثقتان عنه .
أحمد بن زهير : أنبأونا عن بركات الخشوعي ، أنبأنا أبو طالب
اليوسفي أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، حدثنا القطيعي ، حدثنا عبد الله
ابن أحمد ، سمعت سلمة بن شبيب ، سمعت عبد الرزاق ، يقول : ما
انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر ، فرحمهما الله ،
هامش
( 1 ) " الضعفاء " للعقيلي : 266 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " : لوحة 832 .